فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1604

قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع أنفه وأذناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى ما رأى لولا أن تخزن صفية ويكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم

فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب

فأنزل الله تعالى فيما قاله من ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ! 2 < وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون > 2 ! النحل 126 - 127 فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة

ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقف على حمزة قال لن أصاب بمثلك أبدا ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا

ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله

ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجي ببرده ثم صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ثم أتى بالقتلى يوضعون إلى حمزة وصلى عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة

وأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إليه وكان أخاها لأبيها وأمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها

فقال لها يا أمه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي

قالت ولم وقد بلغني أن قد مثل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله

فلما أخبر الزبير بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له خل سبيلها

فأتته فنظرت إليه فصلت عليه واسترجعت واستغفرت له

ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت