قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع أنفه وأذناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى ما رأى لولا أن تخزن صفية ويكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم
فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب
فأنزل الله تعالى فيما قاله من ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ! 2 < وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون > 2 ! النحل 126 - 127 فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة
ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقف على حمزة قال لن أصاب بمثلك أبدا ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا
ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله
ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجي ببرده ثم صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ثم أتى بالقتلى يوضعون إلى حمزة وصلى عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة
وأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إليه وكان أخاها لأبيها وأمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها
فقال لها يا أمه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي
قالت ولم وقد بلغني أن قد مثل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله
فلما أخبر الزبير بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له خل سبيلها
فأتته فنظرت إليه فصلت عليه واسترجعت واستغفرت له
ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن