فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1604

وزعم آل عبد الله بن جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن عبد الله بن جحش مع حمزة في قبره وهو ابن أخته أميمة بنت عبد المطلب وكان قد مثل به كما مثل بخاله حمزة إلا أنه لم يبقر عن كبده وجدع أنفه وأذناه فلذلك يقال له المجدع في الله

وكان في أول النهار قد لقي سعد بن أبي وقاص فقال له عبد الله هلم يا سعد فلندع الله وليذكر كل واحد منا حاجته في دعائه وليؤمن الآخر

فقال سعد يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وأسلبه سلبه

فأمن عبد الله بن جحش ثم قال اللهم ارزقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله فيك ويقاتلني فيقتلني ثم يجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدا قلت لي يا عبد الله فيم جدع أنفك وأذناك فأقول فيك يا رب وفي رسولك

فتقول لي صدقت

فأمن سعد على دعوته

قال سعد كانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي لقد رأيته آخر النهار وإن أذنيه وأنفه معلقتان في خيط ولقيت أنا فلانا من المشركين فقتلته وأخذت سلبه

وذكر الزبير أن سيف عبد الله بن جحش انقطع يوم أحد فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجونا فعاد في يده سيفا قائمه منه فقاتل به فكان ذلك السيف يسمى العرجون ولم يزل هذا يتوارث حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار

واحتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم بها ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا

ولما أشرف صلى الله عليه وسلم يوم أحد على القتلى قال أنا شهيد على هؤلاء إن ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة يدمي جرحه اللون لون دم والريح ريح مسك انظروا أكثر هؤلاء جمعا للقرآن فاجعلوه أمام أصحابه في القبر

وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد

وقال يومئذ حين أمر بدفن القتلى انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام فإنهما كانا متصافيين في الدنيا فاجعلوهما في قبر واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت