فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1604

ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى إن موعدكم بدر العام القابل

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه قل نعم هو بيننا وبينكم موعد

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأناجزنهم فخرج علي فرآهم قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة

وفرغ الناس لقتلاهم وانتشروا يبتغونهم فلم يجدوا قتيلا إلا وقد مثلوا به إلا حنظلة بن أبي عامر فإن أباه كان مع المشركين فتركوه له وزعموا أن أباه وقف عليه قتيلا فدفع صدره بقدمه وقال قد تقدمت إليك في مصرعك هذا ولعمر الله إن كنت لواصلا للرحم برا بالوالدة

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع أفي الأحياء هو أم في الأموات فقال رجل من الأنصار أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل

فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق قال فقلت له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات قال أنا في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول جزاك الله عنا خير ما جزي نبيا عن أمته وأبلغ قومك السلام عني وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم أنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف

قال ثم لم أبرح حتى مات

فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره

وفي سعد هذا يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد دخل عليه رجل وعلى صدره بنت لسعد جارية صغيرة يرشفها ويقبلها فقال الرجل من هذه فقال أبو بكر رضي الله عنه بنت رجل خير مني سعد بن الربيع كان من النقباء ليلة العقبة وشهد بدرا واستشهد يوم أحد

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت