أصابني ما أصابني ثم لم يلبث أن مات في أيديهم فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه من أهل الجنة
وكان أبو هريرة يقول حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلي قط فإذا لم يعرفه الناس سألوه من هو فيقول أصيرم بني عبد الأشهل
وكان عمرو بن الجموح اعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهدة فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له أن الله قد عذرك
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه فوالله أني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك
وقال لبنيه ما عليكم إلا أن تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل برحمة الله
ووقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى من المسلمين يجدعن الأذان والأنوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنوفهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وقرطها وحشيا قاتل حمزة وبقرت عن كبد حمزة رضي الله عنه فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها
( نحن جزيناكم بيوم بدر % والحرب بعد الحرب ذات سعر )
( ما كان عن عتبة لي من صبر % ولا أخي وعمه وبكر )
( شفيت نفسي وقضيت نذري % شفيت وحشي غليل صدري )
( فشكر وحشي على عمري % حتى ترم أضلعي في قبري ) (1)
فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب فقالت
( خزيت في بدر وبعد بدر % يا بنة وقاع عظيم الكفر )
( صبحك الله غداة الفجر % بالهاشميين الطوال الزهر )
( بكل قطاع حسام يفري % حمزة ليثي وعلي صقر )
1-السريع