فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1604

دعوه

فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة يقول بعض القوم فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء من ظهر البعير إذا انتفض بها ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا

وكان أبي بن خلف يلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فيقول يا محمد إن عندي العوذ فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه

فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أقتلك إن شاء الله

فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير فاحتقن الدم قال قتلني والله محمد فقالوا له ذهب والله فؤادك والله إن بك بأس

قال إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك

فوالله لو بصق علي لقتلني

فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قاله يومئذ اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله

فسحقا لأصحاب السعير

ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب خرج علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه فوجد له ريحا فعافه ولم يشرب منه وغسل عن وجهه الدم فصب على رأسه وهو يقول اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله

فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب معه أولئك النفر من أصحابه إذا علت عالية من قريش الجبل فقال اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل

ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها فلم يستطع وقد كان بدن وظاهر بين درعين فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها فقال صلى الله عليه وسلم أوجب طلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت