وأتى أنس بن النضر عم أنس بن مالك وبه سمي إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم قالوا قد قتل محمد رسول الله
قال فما تصنعون بالحياة بعده قوموا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل رحمه الله تعالى
وروي حميد عن أنس أن عمه أنس بن النضر هذا غاب عن قتال يوم بدر فقال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين لئن أشهدني الله قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما جاء به هؤلاء يعني المسلمين ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد واها لريح الجنة
فقال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع
فوجدناه بين القتلى وبه بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم وقد مثلوا به حتى عرفته أخته ببنانه
قال أنس كنا نقول أنزلت هذه الآية ! 2 < من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه > 2 ! الأحزاب 23 فيه وفي أصحابه
قال ابن إسحاق وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة وتحدث الناس بقتله كعب بن مالك الأنصاري قال عرفت عينيه تزهران تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأشار إلي أن أنصت
فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به ونهض معهم نحو الشعب معه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام والحارث بن الصمة ورهط من المسلمين
فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أين محمد لا نجوت إن نجوت فقال القوم يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا فقال