فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1604

بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب

فلقيه المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار يوم بدر فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة قال وزميلي قال المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك

قال إذا والله لأموتن أنا وهو جميعا لا تحدث عني نساء مكة إني تركت زميلي حرصا على الحياة وقال يرتجز

( لن يسلم ابن حرة زميله % حتى يموت أو يرى سبيله )

ثم اقتتلا فقتله المجذر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا أن يقاتلني فقاتلته فقتلته

هذا الذي ذكر ابن إسحاق في قتل أبي البختري

وقال موسى بن عقبة يزعم ناس أن أبا اليسر قتل أبا البختري ويأبى أعظم الناس إلا أن المجذر هو الذي قتله

ثم اضرب ابن عقبة عن القولين وقال بل قتله غير شك أبو داود المازني وسلبه سيفه فكان عند بنيه حتى باعه بعضهم من بعض بني أبي البختري

وكان المجذر قد ناشده أن يستأسر وأخبره بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله فأبى أبو البختري أن يستأسر وشد عليه المجذر بالسيف وطعنه الأنصاري يعني أبا داود المازني بين ثدييه فأجهز عليه فقتله

ويومئذ قال المجذر فيما ذكروا

( أما جهلت أو نسيت نسبي % فاثبت النسبة أني من بلي )

( الطاعنين برماح اليزنى % والضاربين الكبش حتى ينحني )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت