فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1604

وجعل الله تلك الحصباء عظيما شأنها لم تترك من المشركين رجلا إلا ملأت عينيه

واستولى عليهم المسلمون معهم الله وملائكته يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون النفر كل رجل منهم منكب على وجهه لا يدري أين يتوجه يعالج التراب ينزعه من عينيه

فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من أسر من أشرافهم

فلما وضع القوم أيديهم يأسرون وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشح السيف في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم خوف كرة العدو عليه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد الكراهية لما يصنع الناس فقال له لكأنك والله يا سعد تكره ما يصنع القوم فقال أجل والله يا رسول الله كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك فكان الإثخان في القتل أحب إلي من استقبال الرجال

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لأصحابه إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله ومن لقي العباس عم رسول الله فلا يقتله فإنه إنما خرج مستكرها

فقال أبو حذيفة أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن وجدته لألحمنه السيف

فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب يا أبا حفص

قال عمر والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص

أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق

فكان أبو حذيفة يقول ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا رحمه الله

وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت