فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1604

وبعض العلماء يزعم أنه بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل إلى المدينة وأنه بعث في مقامه بالمدينة حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين فلقي أبا جهل بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين

فانصرف بعض القوم عن بعض ولم يك بينهم قتال

وبعض الناس يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من المسلمين وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا فشبه ذلك على الناس

وقد زعموا أن حمزة قال في ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم

فإن كان حمزة قال ذلك فقد صدق إن شاء الله لم يكن يقول إلا حقا فالله أعلم أي ذلك كان

فأما ما سمعنا من أهل العلم عندنا فعبيدة بن الحارث أول من عقد له

والشعر المنسوب لحمزة رضي الله عنه

( ألا يا لقومي للتحكم والجهل % وللنقص من رأي الرجال وللعقل )

( وللراكبينا بالمظالم لم نطأ % لهم حرمات من سوام ولا أهل )

( كأنا تبلناهم ولا تبل عندنا % لهم غير أمر بالعفاف وبالعدل )

( وأمر بإسلام فلا يقبلونه % وينزل منهم مثل منزلة الهزل )

( فما برحوا حتى انتدبت بغارة % لهم حيث حلوا أبتغي راحة الفضل )

( بأمر رسول الله أول خافق % عليه لواء لم يكن لاح من قبل )

( لواء لديه النصر من ذي كرامة % إله عزيز فعله أفضل الفعل )

( عشية ساروا حاشدين وكلنا % مراجله من غيظ أصحابه تغلي )

( فلما تراءينا أناخوا فعقلوا % مطايا وعقلنا مدى غرض النبل )

( فعلنا لهم حبل الإله نصيرنا % وليس لكم إلا الضلالة من حبل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت