( فثار أبو جهل هنالك باغيا % فخاب ورد الله كيد أبي جهل )
( وما نحن إلا في ثلاثين راكبا % وهم مئتان بعد واحدة فضل )
( فيال لؤي لا تطيعوا غواتكم % وفيئوا إلى الإسلام والمنهج السهل )
( فإني أخاف أن يصب عليكم % عذاب فتدعوا بالندامة والثكل ) (1)
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول يريد قريشا حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا
ثم غزاهم فسلك على نقب بني دينار ثم على فيفاء الحبار فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها ذات الساق فصلى عندها فثم مسجده صلى الله عليه وسلم
وصنع له عندها طعام فأكل منه وأكل الناس معه فموضع أثافي البرمة معلوم هنالك واستقى له من ماء يقال له المشرب المشترب
ثم ارتحل حتى هبط بليل ثم سلك فرش ملل حتى لقى الطريق بصحيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها جمادي الأولى وليالي من جمادي الآخرة
ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا
وبعث سرية فيما بين ذلك من غزوة سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين فبلغ الخرار من أرض الحجاز ثم رجع ولم يلق كيدا
ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة
1-الطويل