رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكروا قال قائل منهم ادخلوا الغار فقال أمية بن خلف وما أربكم إلى الغار إن عليه لعنكبوتا أقدم من ميلاد محمد
قالوا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عن قتل العنكبوت وقال إنها جند من جنود الله
وخرج أبو بكر البزار في مسنده من حديث أبي مصعب المكي قال أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يحدثون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة بات في الغار أمر الله تبارك وتعالى شجرة فنبتت في وجه الغار فسترت وجه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الله العنكبوت فنسجت علي وجه الغار وأمر الله عز وجل حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار وأتى المشركون من كل بطن حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم على قدر أربعين ذراعا معهم قسيهم وعصيهم تقدم رجل منهم فنظر فرأى الحمامتين فرجع فقال لأصحابه ليس في الغار شيء رأيت حمامتين على فم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد
فسمع قوله النبي صلى الله عليه وسلم فعرف أن الله قد درأ بهما عنه فشمت عليهما وفرض جزاءهما واتخذت في حرم الله ففرخن أحسبه قال فأصل كل حمام في الحرم من فراخهما
وذكر قاسم بن ثابت فيما تولى شرحه من الحديث أن الله أنبت الراءة على باب الغار لما دخله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه قال وهي شجرة معروفة
قال غيره تكون مثل قامة الإنسان ولها زهر أبيض تحشى به المخاد للينه وخفته
وحكى الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل الغار دعا بشجرة كانت أمام الغار فأقبلت حتى وقفت على باب الغار فحجبت أعين الكفار وهم يطوفون في الجبل
وقال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى