قدميه لأبصرنا تحت قدميه فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه في الغار ثلاثا حتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجرا ببعيريهما وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتهما ونسيت أن تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس فيها عصام فتحل نطاقها فتجعله عصاما ثم تعلقها به فكان يقال لها ذات النطاق لذلك فيما ذكر ابن إسحاق
وأما ابن هشام فذكر أنها إنما يقال لها ذات النطاقين وهو المشهور عنها رضي الله عنها وذكر أنه سمع غير واحد من أهل العلم يفسره بأنها شقت نطاقها باثنين فعلقت السفرة بواحد وانتطقت بالآخر
قال ابن إسحاق فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم له أفضلهما ثم قال اركب فداك أبي وأمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أركب بعيرا ليس لي قال فهي لك يا رسول الله بأبي أنت وأمي قال لا ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به قال كذا وكذا قال قد أخذتها بذلك فركبا وانطلقا وأردف أبو بكر خلفه مولاه عامر بن فهيرة ليخدمهما في الطريق
قال فحدثت عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل فقالوا أين أبوك يا ابنة أبي بكر قلت لا أدري والله فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي ثم انصرفوا فمكثنا ثلاث ليال ما ندري أين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب