فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1604

قدميه لأبصرنا تحت قدميه فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه في الغار ثلاثا حتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجرا ببعيريهما وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتهما ونسيت أن تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس فيها عصام فتحل نطاقها فتجعله عصاما ثم تعلقها به فكان يقال لها ذات النطاق لذلك فيما ذكر ابن إسحاق

وأما ابن هشام فذكر أنها إنما يقال لها ذات النطاقين وهو المشهور عنها رضي الله عنها وذكر أنه سمع غير واحد من أهل العلم يفسره بأنها شقت نطاقها باثنين فعلقت السفرة بواحد وانتطقت بالآخر

قال ابن إسحاق فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم له أفضلهما ثم قال اركب فداك أبي وأمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أركب بعيرا ليس لي قال فهي لك يا رسول الله بأبي أنت وأمي قال لا ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به قال كذا وكذا قال قد أخذتها بذلك فركبا وانطلقا وأردف أبو بكر خلفه مولاه عامر بن فهيرة ليخدمهما في الطريق

قال فحدثت عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل فقالوا أين أبوك يا ابنة أبي بكر قلت لا أدري والله فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي ثم انصرفوا فمكثنا ثلاث ليال ما ندري أين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت