فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1604

فرجعوا فوفد منهم نفر إلى الحارث بن أبي شمر فذكروا له أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحارث إياكم أن يتبعه رجل منكم إذا يبيد ملكي من الشام ويتهمني هرقل

قال فأمسكوا عن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بني محارب بن خصفة بعكاظ فوجدهم في محالهم فيهم شيخ منهم وهو جالس في أصحابه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن راحلته ودعا إلى الله وطلب المنعة حتى يبلغ رسالات ربه فرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبح الرد وقال له عجبا لك يأبى قومك أن يتبعوك وتأتي إلى محارب تدعوهم إلى ترك ما كان عليه آباؤهم اذهب فإنه غير متبعك رجل من محارب آخر الدهر

ويقبل إليه سفيه منهم فقال يا محمد ما في بطن ناقتي هذه إن كنت صادقا فلعمري إنك لتدعي من العلم أعظم مما سألتك عنه تزعم أن الله يوحي إليك ويكلمك

فأسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأقبل إليه رجل منهم يقال له سلمة بن قيس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا قريبا من منزلهم فأراد أن يطرحه في البئر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحى عن البئر فجعل سلمة يقول لو وقعت في البئر استراح منك أهل الموسم

وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بزمام راحلته يقودها وهم يرمونها بالحجارة حتى تواري عنهم وهو يقول اللهم إنك لو شئت لم يكونوا هكذا وإن قلوبهم بيدك وأنت أعلم بهم فإن كان هذا عن سخط بك علي فلك العتبي ولا حول ولا قوة إلا بك

وذكر قاسم بن ثابت بن حزم العوفي من حديث عبد الله بن عباس عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر الصديق حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر فسلم وكان رجلا نسابة ومقدما في كل خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت