قشير فضربوهم حتى هزموهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم صنعوا ما صنعوا اللهم بارك على هؤلاء والعن هؤلاء الآخرين فأسلم الذين بارك عليهم جميعا ومات الذين لعن وهم كفار
وذكر الواقدي أيضا من حديث جهم بن أبي جهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على بني عامر يدعوهم إلى الله فقام رجل منهم فقال له عجبا لك والله أعياك قومك ثم أعياك أحياء العرب كلها حتى تأتينا وتردد علينا مرة بعد مرة والله لأجعلنك حديثا لأهل الموسم
ونهض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جالسا فكسر الله عز وجل ساقه فجعل يصيح من رجله وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه
قال الواقدي بإسناد ذكره وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم غسان في منازلهم بعكاظ وهم جماعة كثيرة فجلس إليهم فدعاهم إلى الله تعالى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
قال وأن تمنعوا لي ظهري حتى أبلغ رسالات ربي ولكم الجنة
فقال رجل منهم هذا والله يا قوم الذي تذكر النصارى في كتبها والذي يقولون بقي من الأنبياء نبي اسمه أحمد فتعالوا نؤمن به ونتبعه فنكون من أنصاره وأوليائه فإنهم يزعمون أنه يظهر على ما بلغ الخف والحافر فيجتمع لنا شرف الدنيا مع ما يكون بعد الموت
قال القوم فنكون نحن أول العرب دخل في هذا الأمر فتنصب لنا العرب قاطبة ويبلغ ملوك بني الأصفر فيخرجوننا من ديارهم ولكننا نقف عنه وننظر ما تصنع العرب ثم ندخل فيما يدخل فيه الناس
قال الرجل يا محمد تأبي عشيرتي أن يتبعوا قولي فيك ولو أطاعوني رشدوا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه القلوب بيد الله عز وجل
فانصرف عنهم ثم عاد بعد ذلك إليهم فدعاهم إلى الإسلام فقالوا نرجع إلى من وراءنا ثم نلقاك قابلا