وهم في نسب غطفان مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وهم يقولون إذا ذكر لهم هذا النسب ما ننكره ولا نجحده وإنه لأحب النسب إلينا
وقيل إن عمر بن الخطاب قال لرجال من بني مرة إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه وكان القوم أشرافا في غطفان هم سادتهم وقادتهم منهم هرم بن سنان بن أبي حارثة وأخوه خارجة بن سنان والحارث بن عوف والحصين بن الحمام وهشام بن حرملة قوم لهم صيت وذكر في غطفان وقيس كلها فأقاموا على نسبهم
على أن الحصين بن الحمام قد تحير في هذا واختلف رأيه فلما سمع قول الحارث بن ظالم أحد بني مرة بن عوف حين هرب من النعمان بن المنذر ولحق بقريش
( وما قومي بثعلبة بن سعد % ولا بفزارة الشعر الرقابا )
( فقومي إن سألت بنو لؤي % بمكة علموا مضر الضرابا )
( سفهنا باتباع بني بغيض % وترك الأقربين لنا انتسابا )
( سفاهة مخلف لما تروى % هراق الماء واتبع السرابا )
( فلو طوعت عمرك كنت منهم % وما ألفيت انتجع السحابا )
قال الحصين بن الحمام يرد عليه وينتمي إلى غطفان
( ألا لستم منا ولسنا إليكم % برئنا إليكم من لؤي بن غالب )
( أقمنا على عز الحجاز وأنتم % بمعتلج البطحاء بين الأخاشب )
يعني قريشا
ثم ندم الحصين على ما قال وعرف صدق الحارث فأكذب نفسه وقال
( ندمت على قول مضي كنت قلته % تبينت فيه أنه جد كاذب )
( فليت لساني كان نصفين منهما % بكيم ونصف عند مجرى الكواكب )
( أبونا كناني بمكة قبره % بمعتلج البطحاء بين الأخاشب )
( لنا الربع من بيت الحرام وراثة % وربع البطاح عند دار ابن حاطب )