فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1604

يعني أن بني لؤي كانوا أربعة كعبا وعامرا وسامة وعوفا

وفي بني مرة بن عوف كان البسل وذلك ثمانية أشهر حرم لهم من كل سنة من بين العرب يسيرون به إلى أي بلاد العرب شاءوا ولا يخافون منهم شيئا قد عرفوا ذلك لهم لا يدفعونه ولا ينكرونه

وكان سائر العرب إنما يأمنون في الأشهر الحرم الأربعة فقط

وذكر الزبير عن أبي عبيدة أنه كانت لقريش في هذا مزية على سائر العرب قاطبة وذلك أن العربي لم يكن ليخرج من داره في غير الأشهر الحرم إلا في جماعة وكان القرشي يخرج حيث شاء وأني شاء فيقال رجل من أهل الله فلا يعرض له عارض ولا يريبه أحد بمكروه ويعظمه من لقيه أو ورد عليه ولذلك قال من قال منهم القرشي بكل بلد حرام

وأما كعب بن لؤي وعامر بن لؤي فهما أهل الحرم وصريح ولد لؤي

وكان كعب منهما عظيم القدر في العرب وأرخوا بموته إعظاما له إلى أن كان عام الفيل فأرخوا به

وكان بين موته والفيل فيما ذكروا خمسمائة سنة وعشرون سنة وكان يوم الجمعة يسمى العروبة فسماه كعب الجمعة لاجتماع قومه فيه يخطبهم ويذكرهم فيقول فيما يقول

أيها الناس اسمعوا وعوا وافهموا وتعلموا ليل ساج ونهار ضاح والسماء بناء والأرض مهاد والنجوم أعلام لم تخلق عبثا فتضربوا عن أمرها صفحا الآخرون كالأولين والدار أمامكم واليقين غير ظنكم صلوا أرحامكم واحفظوا أصهاركم وأوفوا بعهدكم وثمروا أموالكم فإنها قوام مروءاتكم ولا تصونوها عما يجب عليكم وعظموا هذا الحرم وتمسكوا به فسيكون له نبأ عظيم وسيخرج به بني كريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت