والعزى فيقول وهو في ذلك البلاء أحد أحد
وكان ورقة بن نوفل يمر به وهو يعذب بذلك وهو يقول أحد أحد فيقول أحد أحد والله يا بلال ثم يقبل على أمية ومن يصنع ذلك به من بني جمح فيقول أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا
أي لأتخذن قبره منسكا ومسترحما والحنان الرحمة
حتى مر به أبو بكر الصديق يوما وهم يصنعون ذلك به فقال لأمية ألا تتقي الله في هذا المسكين حتى متى
قال أنت الذي أفسدته فأنقذه فقال أبو بكر أفعل عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك أعطيكه به قال قد قبلت قال هو لك
فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك وأخذ بلالا فأعتقه
وأعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب بلال سابعهم
عامر بن فهيرة وأم عبيس وزنيرة فأصيب بصرها حين أعتقها فقالت قريش ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كذبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزى ولا تنفعان فرد الله إليها بصرها
وأعتق النهدية وابنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار فمر بهما أبو بكر وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها وهي تقول والله لا أعتقكما أبدا فقال أبو بكر حلا يا أم فلان فقالت حل أنت أفسدتهما فأعتقهما قال فبكم هما قالت بكذا وكذا قال قد أخذتهما وهما حرتان ارجعا إليها طحينها قالتا أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها قال أو ذلك إن شئتما
ومر بجارية بني نوفل حي من بني عدي وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام وهو يومئذ مشرك فابتاعها أبو بكر فأعتقها
وقال له أبوه أبو قحافة يا بني إني أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك إذ فعلت ما