بيته فقال أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها
قال الأخنس وأنا والذي حلفت به
ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد قال ماذا سمعت تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء
فمن يدرك هذه والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه
فقام عنه الأخنس وتركه
قال ابن إسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا عليهم القرآن ودعاهم إلى الله قالوا يستهزئون به قلوبنا في أكنة لا نفقه ما تقول وفي آذاننا وقر لا نسمع ما تقول ومن بيننا وبينك حجاب قد حال بيننا وبينك فاعمل بما أنت عليه إنا عاملون بما نحن عليه إنا لا نفقه عنك شيئا
فأنزل الله عليه في ذلك من قولهم ! 2 < وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا > 2 ! إلى قوله ! 2 < وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا > 2 ! ( الإسراء 45 - 46 )
أي كيف فهموا توحيدك ربك إن كنت جعلت على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرا وبينك وبينهم حجابا بزعمهم أي أني لم أفعل
! 2 < نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا > 2 ! ( الإسراء 47 )