فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1604

قال دعوني فإن الله سيمنعني

قال فغدا ابن مسعود حتى أتي المقام في الضحى وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام ثم قال ! 2 < بسم الله الرحمن الرحيم > 2 ! رافعا بها صوته ! 2 < الرحمن علم القرآن > 2 ! ثم استقبلها يقرؤها وتأمموه فجعلوا يقولون ما قال ابن أم عبد ثم قالوا إنه ليتلوا بعض ما جاء به محمد

فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه فقالوا هذا الذي خشينا عليك قال ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها قالوا لا حسبك فقد أسمعتهم ما يكرهون

وذكر الزهري أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي من الليل في بيته فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه وكل لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فتلاوموا وقال بعضهم لبعض لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا

ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة

ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا

فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتي أبا سفيان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت