فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1604

قال ابن إسحاق وكان فيما بلغني عما كان وضع عيسى ابن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثبت لهم يحنس الحواري حين نسخ لهم الإنجيل من عهد عيسى ابن مريم إليهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أبغضني فقد أبغض الرب ولولا أني صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلي ما كانت لهم خطيئة ولكن من الآن بطروا وظنوا أنهم يعزونني وأيضا للرب ولكن لا بد من أن تتم الكلمة التي في الناموس أنهم أبغضوني مجانا أي باطلا فلو قد جاء المنحمنا هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الرب روح القسط هو الذي من عند الرب خرج فهو شهيد علي وأنتم أيضا لأنكم قديما كنتم معي هذا قلت لكم لكيلا تشكوا

والمنحمنا بالسريانية هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو بالرومية البرقليطس

قال ابن هشام وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتبا عندهم فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرياسة إلى غيره ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التي قبله ولم يكسرها فخرج الرئيس الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فعثر فقال ابنه تعس الأبعد يريد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبوه لا تفعل فإنه نبي واسمه في الوضائع يعني الكتب فلما مات لم تكن لابنه همة إلا أن شد فكسر الخواتم فوجد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فحسن إسلامه وحج

وهو الذي يقول

( إليك تعدو قلقا وضينها % معترضا في بطنها جنينها % مخالفا دين النصارى دينها ) (1)

وقد جاءت أحاديث حسان بما وقع من صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة لم يذكر ابن إسحاق منها شيئا

فمن ذلك ما ذكره الواقدي عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت