قال ابن إسحاق وكان فيما بلغني عما كان وضع عيسى ابن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثبت لهم يحنس الحواري حين نسخ لهم الإنجيل من عهد عيسى ابن مريم إليهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أبغضني فقد أبغض الرب ولولا أني صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلي ما كانت لهم خطيئة ولكن من الآن بطروا وظنوا أنهم يعزونني وأيضا للرب ولكن لا بد من أن تتم الكلمة التي في الناموس أنهم أبغضوني مجانا أي باطلا فلو قد جاء المنحمنا هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الرب روح القسط هو الذي من عند الرب خرج فهو شهيد علي وأنتم أيضا لأنكم قديما كنتم معي هذا قلت لكم لكيلا تشكوا
والمنحمنا بالسريانية هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو بالرومية البرقليطس
قال ابن هشام وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتبا عندهم فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرياسة إلى غيره ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التي قبله ولم يكسرها فخرج الرئيس الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فعثر فقال ابنه تعس الأبعد يريد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبوه لا تفعل فإنه نبي واسمه في الوضائع يعني الكتب فلما مات لم تكن لابنه همة إلا أن شد فكسر الخواتم فوجد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فحسن إسلامه وحج
وهو الذي يقول
( إليك تعدو قلقا وضينها % معترضا في بطنها جنينها % مخالفا دين النصارى دينها ) (1)
وقد جاءت أحاديث حسان بما وقع من صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة لم يذكر ابن إسحاق منها شيئا
فمن ذلك ما ذكره الواقدي عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة
1-الرجز