فقال أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في الفرقان يا آيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله يفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا
قال عطاء ثم لقيت كعب الأحبار فسألته فما اختلفا في حرف
وذكر الواقدي أيضا عن النعمان السبئي قال وكان من أحبار اليهود باليمن فلما سمع بذكر النبي صلى الله عليه وسلم قدم عليه فسأله عن أشياء ثم قال إن أبي كان يختم على سفر يقول لا تقرأه على يهود حتى تسمع بنبي قد خرج بيثرب فإذا سمعت به فافتحه
قال نعمان فلما سمعت بك فتحت السفر فإذا فيه صفتك كما أراك الساعة وإذا فيه ما تحل وما تحرم وإذا فيه أنك خير الأنبياء وأمتك خير الأمم وأسمك أحمد صلى الله عليه وسلم وأمتك الحمادون قربانهم دماؤهم وأناجيلهم صدورهم لا يحضرون قتال إلا وجبريل معهم يتحنن الله إليهم كتحنن الطير على أفراخه
ثم قال لي إذا سمعت به فاخرج إليه وآمن به وصدق به
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع أصحابه حديثه فأتاه يوما فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا نعمان حدثنا
فابتدأ النعمان الحديث من أوله فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم ثم قال أشهد أني رسول الله
ويقال أن النعمان هذا هو الذي قتله الأسود العنسي وقطعه عضوا عضوا وهو يقول أشهد أن محمدا رسول الله وأنك كذاب مفتر على الله عز وجل ثم حرقه بالنار