فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1604

فكان لا يدخلها إلا سرا منهم فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه مخافة أن يفسد عليهم دينهم وأن يتابعه أحد منهم على فراقه

وكان زيد قد أجمع الخروج من مكة ليضرب في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم فكانت امرأته صفية بنت الحضرمي كلما رأته تهيأ للخروج أو أراده آذنت به الخطاب بن نفيل وكان الخطاب وكلها به وقال إذا رأيته هم بأمر فآذنيني به

ثم خرج يطلب دين إبراهيم ويسأل الرهبان والأحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها ثم أقبل فجال الشام كلها حتى انتهى إلى راهب بميفعة من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمون فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم فقال إنك لتطلب دينا ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم ولكن قد أظلك زمان نبي يخرج من بلادك التي خرجت منها يبعث بدين إبراهيم الحنيفية فالحق به فإنه مبعوث الآن هذا زمانه

وقد كان زيد شام اليهودية والنصرانية فلم يرض منها شيئا فخرج سريعا حين قال له ذلك الراهب ما قال يريد مكة حتى إذا توسط بلاد لخم عدوا عليه فقتلوه فقال ورقة بن نوفل يبكيه

( رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما % تجنبت تنورا من النار حاميا )

( بدينك ربا ليس رب كمثله % وتركك أوثان الطواغي كما هيا )

( وإدراكك الدين الذي قد طلبته % ولم تك عن توحيد ربك ساهيا )

( فأصبحت في دار كريم مقامها % تعلل فيها بالكرامة لاهيا )

( تلاقي خليل الله فيها ولم تكن % من الناس جبارا إلى النار هاويا )

( وقد تدرك الإنسان رحمة به % ولو كان تحت الأرض سبعين ودايا ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت