وسأل ابنه سعيد بن زيد وابن عمه عمر بن الخطاب بن نفيل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنستغفر لزيد بن عمرو قال نعم فإنه يبعث أمة وحده
وقال زيد بن عمرو بن نفيل في فراق دين قومه
( أربا واحدا أم ألف رب % أدين إذا تقسمت الأمور )
( عزلت اللات والعزى جميعا % كذلك يفعل الجلد الصبور )
( فلا عزي أدين ولا ابنتيها % ولا صنمى بني عمرو أزور )
( ولا غنما أدين وكان ربا % لنا في الدهر إذ حلمي يسير )
( عجبت وفي الليالي معجبات % وفي الأيام يعرفها البصير )
( بأن الله قد أفنى رجالا % كثيرا كان شأنهم الفجور )
( وأبقى آخرين ببر قوم % فيربل منهم الطفل الصغير )
( وبينا المرء يعثر ثاب يوما % كما يتروح الغصن المطير )
( ولكن أعبد الرحمن ربي % ليغفر ذنبي الرب الغفور )
( فتقوى الله ربكم احفظوها % متى ما تحفظوها لا تبوروا )
( ترى الأبرار دارهم جنان % وللكفار حامية سعير )
( وخزي في الحياة وإن يموتوا % يلاقوا ما تضيق به الصدور ) (1)
وقال زيد بن عمرو بن نفيل وذكر ابن هشام أن أكثرها لأمية بن أبي الصلت في قصيدة له
( إلى الله أهدي مدحتي وثنائيا % وقولا رصينا لا يني الدهر باقيا )
( إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه % إله ولارب يكون مدانيا )
( ألا أيها الإنسان إياك والردي % فإنك لا تخفي من الله خافيا )
( فإياك لا تجعل مع الله غيره % فإن سبيل الرشد أصبح باديا )
( حنانيك إن الجن كانت رجاؤهم % وأنت إلهي ربنا ورجائيا )
( رضيت بك اللهم ربا فلن أرى % أدين إلها غيرك الله ثانيا )
( وأنت الذي من فضل من ورحمة % بعثت إلى موسى رسولا مناديا )
( فقلت له إذهب وهارون فادعوا % إلى الله فرعون الذي كان طاغيا )
1-الوافر