تروي لأمية بن أبي الصلت
قال ابن إسحاق وأما عبيد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ثم هاجر مع المسلمين إلى أرض الحبشة ومعه امرأته ام حبيبة بنت أبي سفيان مسلمة فلما قدماها تنصر وفارق الإسلام حتى هلك هنالك نصرانيا وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على امرأته أم حبيبة وكان حين تنصر يمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول فقحنا وصأصأتم أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد
وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم فتنصر وحسنت منزلته عنده
وذكر الزبير أن قيصر ملكه على أهل مكة وكتب له إليهم كتابا فأنفت قريش أن يدينوا لأحد وصاح فيه ابن عمه أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد والناس في الطواف إن قريشا لقاح لا تملك ولا تملك فمضت قريش على كلامه ومنعوا عثمان ما جاء يطلب فرجع إلى قيصر ومات بالشام مسموما يقال سمه عمرو بن حفنة الغساني الملك وكان يقال لعثمان هذا البطريق ولا عقب له
قال ابن إسحاق وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة وقال أعبد رب إبراهيم وبادي قومه بعيب ما هم عليه
قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لقد رأيت زيد بن عمرو ابن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول يا معشر قريش والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ولكن لا أعلمه ثم يسجد على راحلته