فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1604

تروي لأمية بن أبي الصلت

قال ابن إسحاق وأما عبيد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ثم هاجر مع المسلمين إلى أرض الحبشة ومعه امرأته ام حبيبة بنت أبي سفيان مسلمة فلما قدماها تنصر وفارق الإسلام حتى هلك هنالك نصرانيا وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على امرأته أم حبيبة وكان حين تنصر يمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول فقحنا وصأصأتم أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد

وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم فتنصر وحسنت منزلته عنده

وذكر الزبير أن قيصر ملكه على أهل مكة وكتب له إليهم كتابا فأنفت قريش أن يدينوا لأحد وصاح فيه ابن عمه أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد والناس في الطواف إن قريشا لقاح لا تملك ولا تملك فمضت قريش على كلامه ومنعوا عثمان ما جاء يطلب فرجع إلى قيصر ومات بالشام مسموما يقال سمه عمرو بن حفنة الغساني الملك وكان يقال لعثمان هذا البطريق ولا عقب له

قال ابن إسحاق وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة وقال أعبد رب إبراهيم وبادي قومه بعيب ما هم عليه

قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لقد رأيت زيد بن عمرو ابن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول يا معشر قريش والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ولكن لا أعلمه ثم يسجد على راحلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت