فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1604

كانوا يعظمونه وينحرون له ويعكفون عنده فخلص منهم أربعة نفر نجيا ثم قال بعضهم لبعض تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض

قالوا أجل وهم ورقة بن نوفل وعبيد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزي وزيد بن عمرو بن نفيل فقال بعضهم لبعض تعلموا والله مل قومكم على شيء لقد أخطأوا دين أبيهم إبراهيم ما حجر نظيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع يا قوم التمسوا لأنفسكم فإنكم والله ما أنتم على شيء

فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية دين إبراهيم

فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية واتبع الكتب من أهلها

وذكر الزبير بن أبي بكر بإسناد له إلى عروة بن الزبير قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل فقال لقد رأيته في المنام عليه ثياب بيض فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض

وكان يذكر الله في شعره في الجاهلية ويسبحه وهو الذي يقول

( لقد نصحت لأقوام وقلت لهم % أنا النذير فلا يغرركم أحد )

( لا تعبدن إلها غير خالقكم % فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد )

( سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له % رب البرية فرد واحد صمد )

( سبحان ذي العرش سبحانا نعود له % وقبل سبحه الجودي والجمد )

( مسخر كل ما تحت السماء له % لا ينبغي أن ينادي ملكه أحد )

( لا شيء مما ترى تبقى بشاشته % يبقى الإله ويودي المال والولد )

( لم تغن عن هرمز يوما خزائنه % والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا )

( ولا سليمان إذ تجري الرياح له % والإنس والجن فبما بينها برد )

( أين الملوك التي كانت لعزتها % من كل أوب إليها وافد يفد )

( حوض هنالك مورود هناك بلا كذب % لا بد من ورده يوما كما وردوا ) (1)

وفي هذا الشعر ألفاظ عن غير الزبير والبيت الأخير كذلك وفيه أبيات

1-الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت