فآمنت يا خنافر وأقبلت إليك أبادر فجانب كل نجس كافر وشايع كل مؤمن طاهر وإلا فهو الفراق عن لا تلاق
قلت من أين أبغي هذا الدين
قال من ذات الإحرين والنفر الميامين أهل الماء والطين
قلت أوضح قال الحق بيثرب ذات النخل والحرة ذات النعل فهنالك أهل الفضل والطول والمواساة والبذل
ثم املس عني فبت مذعورا أراعي الصباح فلما برق لي النور امتطيت راحلتي وآذنت أعبدي واحتملت بأهلي حتى وردت الجوف فرددت الإبل على أربابها بحولها وسقايها وأقبلت أريد صنعاء فأصبت فيها معاذ بن جبل أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام وعلمني من القرآن فمن الله علي بالهدى بعد الضلالة والعلم بعد الجهالة وقلت في ذلك
( ألم تر أن الله عاد بفضله % فأنقد من لفح الزخيخ خنافرا )
( وكشف لي عن حجمتي عماهما % وأوضح لي نهجي وقد كان داثرا )
( دعاني شصار للتي لو رفضتها % لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا )
( فأصبحت والإسلام حشو جوانحي % وجانبت من أمسى عن الحق نائرا )
( وكان مضلي من هديت برشده % فلله مغو عاد بالرشد آمرا )
( نجوت بحمد الله من كل قحمة % تؤرث هلكا يوم شايعت شاصرا )
( فقد أمنتني بعد ذاك يحابر % بما كنت أغشى المنديات يحابرا )
( فمن مبلغ فتيان قومي ألوكة % بأني من أقتال من كان كافرا )
( عليكم سواء القصد لا فل حذكم % فقد أصبح الإسلام للكفر قاهرا ) (1)
وذكر ابن هشام أن بعض أهل العلم حدثه أنه كان لمرداس أبي عباس بن مرداس السلمي وثن يعبده وهو حجر يقال له ضمار فلما حضر مرداسا
1-الطويل