فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1604

فآمنت يا خنافر وأقبلت إليك أبادر فجانب كل نجس كافر وشايع كل مؤمن طاهر وإلا فهو الفراق عن لا تلاق

قلت من أين أبغي هذا الدين

قال من ذات الإحرين والنفر الميامين أهل الماء والطين

قلت أوضح قال الحق بيثرب ذات النخل والحرة ذات النعل فهنالك أهل الفضل والطول والمواساة والبذل

ثم املس عني فبت مذعورا أراعي الصباح فلما برق لي النور امتطيت راحلتي وآذنت أعبدي واحتملت بأهلي حتى وردت الجوف فرددت الإبل على أربابها بحولها وسقايها وأقبلت أريد صنعاء فأصبت فيها معاذ بن جبل أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام وعلمني من القرآن فمن الله علي بالهدى بعد الضلالة والعلم بعد الجهالة وقلت في ذلك

( ألم تر أن الله عاد بفضله % فأنقد من لفح الزخيخ خنافرا )

( وكشف لي عن حجمتي عماهما % وأوضح لي نهجي وقد كان داثرا )

( دعاني شصار للتي لو رفضتها % لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا )

( فأصبحت والإسلام حشو جوانحي % وجانبت من أمسى عن الحق نائرا )

( وكان مضلي من هديت برشده % فلله مغو عاد بالرشد آمرا )

( نجوت بحمد الله من كل قحمة % تؤرث هلكا يوم شايعت شاصرا )

( فقد أمنتني بعد ذاك يحابر % بما كنت أغشى المنديات يحابرا )

( فمن مبلغ فتيان قومي ألوكة % بأني من أقتال من كان كافرا )

( عليكم سواء القصد لا فل حذكم % فقد أصبح الإسلام للكفر قاهرا ) (1)

وذكر ابن هشام أن بعض أهل العلم حدثه أنه كان لمرداس أبي عباس بن مرداس السلمي وثن يعبده وهو حجر يقال له ضمار فلما حضر مرداسا

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت