وقال أنمار عرفت أنه شرود أنه كان يرعى في المكان المتلف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه وأخبث
قال الشيخ ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه
ثم سألهم من هم
فأخبروه فرحب بهم وقال تحتاجون إلي وأنتم كما أرى فدعا لهم بطعام فأكل وأكلوا وشرب وشربوا
فقال مضر لم أر كاليوم خمرا أجود لولا أنها نبتت على قبر
وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا أنه ربي بلبن كلبة
وقال إياد لم أر كاليوم رجلا سرني لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعى له
وقال أنمار لم أر كاليوم كلاما أنفع في حاجتنا
وسمع صاحبهم كلامهم فقال ما هؤلاء إنهم لشياطين
ثم أتى أمه فسألها فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا يولد له فكرهت أن يذهب الملك فأمكنت رجلا نزل بهم من نفسها فوطئها فجاءت به
وقال للقهرمان الخمر التي شربناها ما أمرها قال من حبلة غرستها على قبر أبيك
وسأل الراعي عن اللحم فقال شاة أرضعناها من لبن كلبة ولم يكن ولد في الغنم غيرها
فأتاهم فقال قصوا علي قصتكم
فقصوا عليه ما أوصى به أبوهم وما كان من اختلافهم
فقال ما أشبه القبة الحمراء من مال فهو لمضر
فصارت إليه الدنانير والإبل وهي حمر فسميت مضر الحمراء
قال وما أشبه الخباء الأسود من دابة ومال فهو لربيعة
فصارت له الخيل وهي دهم فسمي ربيعة الفرس