فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1604

ويروى أن نزارا لما حضرته الوفاة قسم ماله بين بنيه الأربع مضر وربيعة وإياد وأنمار

فقال هذه القبة لقبة كانت له حمراء من أدم وما أشبهها من المال لمضر وهذا الخباء الأسود وما أشبهه لربيعة وهذه الخادم وكانت شمطاء وما أشبهها لإياد وهذه البدرة والمجلس لأنمار يجلس فيه

وقال لهم إن أشكل عليكم الأمر في ذلك واختلفتم في القسمة فعليكم بالأفعى الجرهمي وكان بنجران

فاختلفوا بعده وأشكل أمر القسمة عليهم فتوجهوا إلى الأفعى فبينا هم في مسيرهم إليه إذ رأى مضر كلأ قد رعي فقال إن البعير الذي رعي هذا لأعور

فقال ربيعة وهو أزور وقال إياد وهو أبتر وقال أنمار وهو شرود

فلم يسيروا إلا قليلا حتى لقيهم رجل توضع به راحلته فسألهم عن البعير فقال له مضر أهو أعور قال نعم قال ربيعة أهو أزور قال نعم قال إياد أهو أبتر قال نعم قال أنمار وهو شرود قال نعم هذه والله صفة بعيري دلوني عليه فحلفوا له ما رأوه فلزمهم وقال كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته

فساروا حتى قدموا نجران فنزلوا بالأفعى الجرهمي فنادى صاحب البعير بعيري وصفوا لي صفته ثم قالوا لم نره

فقال لهم الأفعى كيف وصفتموه ولم تروه

فقال له مضر رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور

وقال ربيعة رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسدها لشدة وطئه لازوراره

وقال إياد عرفت بتره باجتماع بعره ولو كان ذيالا لمصع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت