وما كان الذي رآه إلا نور النبوة الذي لم يزل ينتقل في الأصلاب حتى انتهى إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فطبق الأرض نورا وهدى الله به من أراد سعادته من عباده صراطا مستقيما
وكل هذه الأنوار والآثار شاهدة له عليه السلام بعظيم عناية الله وكريم المكانة عنده فلم تزل بركته صلى الله عليه وسلم متعرفة في آبائه الماضين وظاهرة على أسلافه الأكرمين تشير المخايل اللائحة فيهم إليه وتدل الدلائل الواضحة في أوليتهم عليه صلوات الله وبركاته عليه
فولد نزار بن معد مضر وربيعة وأنمارا وإيادا وإليه دفع أبوه حجابة الكعبة فيما ذكر الزبير
وأمهم سودة بنت عك بن عدنان
وقيل هي أم مضر خاصة وأم إخوته الثلاثة أختها شقيقة ابنة عك بن عدنان
وقد قيل إن إيادا شقيق لمضر أمهما معا سودة
فأنمار هو أبو بجيلة وخثعم وقد تيامنت بجيلة إلا من كان منهم بالشام والمغرب فإنهم على نسبهم إلى أنمار بن نزار
وجرير بن عبد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سادات بجيلة وله يقول القائل
( لولا جرير هلكت بجيله % نعم الفتى وبئست القبيلة )
وكذلك تيامنت الدار أيضا بخثعم وهم بنو أقيل بن أنمار وإنما خثعم جبل تحالفوا عنده فسموا به وهم بالسراة على نسبهم إلى أنمار
وإذا كان بين مضر واليمن فيما هنالك حرب كانت خثعم مع اليمن على مضر