بحبال الليف فقتلوا وسبوا وظفروا فقالت بنو إسرائيل يا موسى إن بني معد أغاروا علينا وهم قليل فكيف لو كانوا كثيرا وأغاروا علينا وأنت نبينا فادع الله عليهم
فتوضأ موسى وصلى وكان إذا أراد حاجة من الله صلى ثم قال يا رب إن بني معد أغاروا على بني إسرائيل فقتلوا وسبوا وظفروا وسألوني أن أدعوك عليهم
فقال الله تعالى يا موسى لا تدع عليهم فإنهم عبادي وإنهم ينتهون عند أول أمري وإن فيهم نبيا أحبه وأحب أمته
قال يا رب ما بلغ من محبتك له
قال أغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
قال يا رب ما بلغ من محبتك لأمته
قال يستغفرني مستغفرهم فأغفر له ويدعوني داعيهم فأستجيب له
قال يا رب فاجعلهم من أمتي
قال نبيهم منهم
قال يا رب فاجعلني منهم
قال تقدمت واستأخروا
قال الزبير وحدثني علي بن المغيرة قال لما بلغ بنو معد عشرين رجلا أغاروا على عسكر موسى عليه السلام فدعا عليهم فلم يجب فيهم ثم أغاروا فدعا عليهم فلم يجب فيهم ثلاث مرات
فقال يا رب دعوتك على قوم فلم تجبني فيهم بشيء
فقال يا موسى دعوتني على قوم منهم خيرتي في آخر الزمان
وأما نزار بن معد واسمه مشتق من النزر وهو القليل فيقال إن أباه معدا لما ولد له نظر إلى نور بين عينيه ففرح لذلك فرحا شديدا ونحر وأطعم وقال إن هذا كله لنزر في حق هذا المولود