ثم قال أيها الملك غلبنا على بلادنا الأغربة
فقال كسرى أي الأغربة الحبشة أم السند
قال بل الحبشة فجئتك لتنصرني ويكون ملك بلادي لك
قال بعدت بلادك مع قلة خيرها فلم أكن لأورط جيشا من فارس بأرض العرب لا حاجة لي بذلك
ثم أجازه بعشرة آلاف درهم واف وكساه كسوة حسنة
فلما قبض ذلك سيف خرج فجعل ينثر تلك الورق للناس
فبلغ ذلك الملك فقال إن لهذا لشأنا
ثم بعث إليه فقال عمدت إلى حباء الملك تنثره للناس فقال وما أصنع بهذا ما جبال أرضي التي جئت منها إلا ذهب وفضة يرغبه فيها
فجمع كسرى مرازبته فقال ماذا ترون في أمر هذا الرجل وما جاء له فقال قائل أيها الملك إن في سجونك رجالا حبستهم للقتل فلو أنك بعثتهم معه فإن يهلكوا كان ذلك الذي أردت وإن ظفروا كان ملكا ازددته
فبعث معه كسرى من كان في سجونه وكانوا ثمانمائة رجل واستعمل عليهم رجلا منهم يقال له وهرز وكان ذا سن فيهم وأفضلهم حسبا وبيتا فخرجوا في ثمان سفائن فغرقت سفينتان ووصلت إلى ساحل عدن ست سفائن
فجمع سيف إلى وهرز من استطاع من قومه وقال له رجلي مع رجلك حتى نموت جميعا أو نظفر جميعا قال وهرز أنصفت
وخرج إليه مسروق بن أبرهة ملك اليمن وجمع إليه جنوده فأرسل إليهم