فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1604

فأقام أبو عبيدة بدمشق يومين وأمر سويد بن كلثوم أن يرد على أهل دمشق الذين كانوا أمنوا وصولحوا ما كان جبى منهم ففعل وقال لهم المسلمون نحن على العهد الذي كان بيننا وبينكم

ثم إن أبا عبيدة جمع أصحابه فقال لهم ماذا ترون أشيروا علي فقال يزيد بن أبي سفيان أرى أن تخرج حتى تنزل الجابية ثم تبعث إلي عمرو بن العاص فيقدم عليك بمن معه من المسلمين ثم نقيم للقوم حتى يقدموا علينا فنقاتلهم ونستعين الله عليهم

فقال شرحبيل بن حسنة لكني أرى إذ خلينا لهم ما خلينا من أرضهم أن ندعها كلها في أيديهم وننزل التخوم بين أرضنا وأرضهم فندنو من خليفتنا ومن مددنا فإذا أتانا من المدد ما نرجو أن نكون لهم به مقرنين قاتلناهم إن أتونا وإلا أقدمنا عليهم إن هم أقاموا عنا

فقال رجل من المسلمين لأبي عبيدة هذا أصلحك الله رأي حسن فاقبله واعمل به

فقال معاذ بن جبل وهل يلتمس هؤلاء القوم من عدوهم أمرا اضر لهم ولا أشد عليهم مما تريدون أنتم بأنفسكم تخلون لهم عن أرض قد فتحها الله عليكم وقتل فيها صناديدهم وأهلك جنودهم فإذا خرج المسلمون منها وتركوها لهم فكانوا فيها على مثل حالهم الأول فما اشد على المسلمين دخولها بعد الخروج منها وهل يصلح لكم أن تدعوها وتدعوا البلقاء والأردن وقد جبيتم خراجهم لتدفعوا عنهم أما والله لئن أردتم دخولها بعد الخروج منها لتكابدن من ذلك مشقة

فقابو عبيدة صدق والله وبر ما ينبغي أن تترك قوما قد جبينا خراجهم وعقدنا العهد لهم حتى نعذر إلى الله في الدفع عنهم فإن شئتم نزلنا وبعثنا إلى عمرو بن العاص يقدم علينا ثم أقمنا للقوم حتى نلقاهم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت