فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1604

الجراح وإلى الذين معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان والمجاهدين في سبيل الله سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو

أما بعد فإنه قد بلغني توجهكم من أرض حمص إلى أرض دمشق وترككم بلادا فتحها الله عليكم وخليتموها لعدوكم وخرجتم منها طائعين فكرهت هذا من رأيكم وفعلكم ثم إني سألت رسولكم عن رأي من جميعكم كان ذلك فزعم أن ذلك كان رايا من أماثلكم وأولي النهي منكم فعلمت أن الله لم يكن يجمع رأيكم إلا على توفيق وصواب ورشد في العاجلة والعاقبة فهون ذلك علي ما كان داخلني من الكراهية قبل ذلك لتحولكم وقد سألني رسولكم المدد وأنا ممدكم لن يقرأ عليكم كتابي حتى يشخص إليكم المدد من قبلي إن شاء الله واعلموا أنه ليس بالجمع الكثير تهزم الجموع وينزل الله النصر ولربما خذل الله الجموع الكثيرة فوهنت وقلت وفشلت ولم تغن عنهم فئتهم شيئا ولربما نصر الله العصابة القليل عددها على الكثير من أعداء الله

فأنزل الله عليكم نصره وبعدو المسلمين بأسه ورجزه والسلام عليكم

فجاء سفيان بالكتاب إلى أبي عبيدة فقرأه على الناس وسروا به

وعن عبد الله بن قرط في حديثه المتقدم عما اجتمع عليه رأي المسلمين مع أبي عبيدة من الرحيل عن حمص قال فلما صلينا صلاة الغداة بحمص خرجنا مع أبي عبيدة نسير حتى قدمنا دمشق وبها خالد بن الوليد وتركنا أرض حمص ليس فيها منا ديار بعدما كنا قد افتتحناها وأمنا أهلها وصالحناهم عليها وخلا أبو عبيدة بخالد بن الوليد فأخبره الخبر وذكر له مشورة الناس عليه بالرحلة ومقالة العبسي في ذلك فقال له خالد أما أنه لم يكن الرأي إلا الإقامة بحمص حتى نناجزهم فأما إذ اجتمع رأيكم على أمر واحد فوالله إني لأرجو أن لا يكون الله قد جمع رأيكم إلا على ما هو خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت