فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1604

فاجتمع رأيهم على أن يتنحوا عنهم حتى يأتينا رأيك وقد بعثت إليك رجلا عنده علم ما قبلنا فاسأله عما بدا لك فإنه بذلك عليم وهو عندنا أمين ونستعين الله العزيز الحكيم وهو حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليك

قال سفيان فلما قدمت على أمير المؤمنين سلمت عليه فقال أخبرني عن الناس فأخبرته بصلاحهم ودفاع الله عنهم ثم أخذ الكتاب فقرأه فقال لي ويحك ما فعل المسلمون فقلت أصلحك الله خرجت من عندهم ليلا من حمص وتركتهم يقولون نصلي الغداة ثم نرحل إلى دمشق قال فكأنه ه حتى عرفت الكراهة في وجهه ثم قال لله أبوك ما رجوعهم عن عدوهم وقد أظفرهم الله بهم في غير موطن وما تركهم أرضا قد فتحها الله عليهم وصارت في أيديهم إني لأخاف أن يكونوا قد أساءوا الرأي وجاءوا بالعجز وجرأوا عدوهم عليهم فقلت أصلحك الله إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب إن صاحب الروم قد جمع لنا جموعا لم يجمعها هو ولا أحد كان قبله لأحد كان قبلنا ولقد أخبرنا بعض عيوننا أن عسكرا واحدا من عساكرهم أمر بالعسكرة في اصل جبل فهبطوا من الثنية نصف النهار إلى معسكرهم فما تكاملوا فيه حتى أمسوا ثم ما تكاملوا فيه إلى نصف الليل فهذا عسكر واحد من عساكرهم فما ظنك أصلحك الله بما بقي فقال لولا أني ربما كرهت الشيء من أمرهم يضيعونه فأرى الله تعالى يخير لهم في عواقبه لكان هذا رأيا أنا له كاره أخبرني اجتمع رأي جميعهم على التحول قلت نعم قال فالحمد لله إني لأرجو إن شاء الله أن لا يكون جمع الله رأيهم إلا على ما هو خير لهم فقلت يا أمير المؤمنين اشدد أعضاء المسلمين بمدد يأتيهم من قبلك قبل الوقعة فإن هذه الوقعة هي الفيصل فيما بيننا وبينهم فقال لي أبشر بما يسرك ويسر المسلمين و احمل كتابي هذا إلى أبي عبيدة وإلى المسلمين وأعلمهم أن سعيد بن عامر ابن حذيم قادم عليهم بالمدد وكتب

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت