فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1604

فقال كل من حضر ذلك المجلس الرأي ما رأى ميسرة فقال لهم أبو عبيدة فتهيأوا وتيسروا حتى أرى من رأي

وكان رأي أبي عبيدة أن يقيموا ولا يبرحوا ولكنه كره خلافهم ورجا أن يكون في اجتماع رأيهم الخير والبركة

ثم بعث إلى حبيب بن مسلمة وكان استعمله على الخراج فقال انظر ما كنت جبيت من حمص فاحتفظ به حتى آمرك فيه ولا تجبين أحدا ممن بقي حتى أحدث إليك في ذلك ففعل فلما أراد أبو عبيدة أن يشخص دعا حبيبا فقال له اردد على القوم الذين كنا صالحناهم من أهل البلد ما كنا أخذنا منهم وقل لهم نحن على ما كان بيننا وبينكم من الصلح لا نرجع عنه إلا أن ترجعوا وإنما رددنا عليكم أموالكم كراهية أن نأخذها ولا نمنع بلادكم ولكنا نتنحى إلى بعض الأرض ونبعث إلى أخواننا فيقدموا علينا ثم نلقى عدونا فإن أظفرنا الله بهم وفينا لكم بعهدكم إلا ألا تطلبوا ذلك

ثم أخذ الناس في الرحيل إلى دمشق ورد حبيب بن مسلمة إلى أهل البلد ما كان أخذ منهم وأخبرهم بما قال أبو عبيدة فقالوا ردكم الله إلينا ولعن الله الذين كانوا يملوكننا من الروم لكنهم والله لو كانوا هم ما ردوا علينا بل غصبونا وأخذوا مع هذا ما قدروا عليه من أموالنا

وأعلم أبو عبيدة عمر بن الخطاب بكل ما قبله قال سفيان بن عوف بن معقل بعثني أبو عبيدة ليلة غدا من حمص إلى دمشق فقال ائت أمير المؤمنين فأبلغه مني السلام وأخبره بما قد رأيت وعاينت وبما جاءتنا به العيون وبما استقر من كثرة العدو وبالذي رأى المسلمون من التنحي عنهم وكتب إليه معه

أما بعد فإن عيوني قدمت علي من أرض قنسرين ومن القرية التي فيها ملك الروم فحدثوني بأن الروم قد توجهوا إلينا وجمعوا لنا من الجموع ما لم يجمعوه قط لأمة كانت قبلنا وقد دعوت المسلمين فأخبرتهم الخبر واستشرتهم في الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت