فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1604

فقال له خالد كأنك إذا كنت بالجابية كنت على أكثر مما أنت عليه في مكانك الذي أنت فيه

فإنهم لكذلك يجيلون الرأي إذ قدم على أبي عبيدة عبد الله بن عمرو بن العاص بكتاب من أبيه يقول فيه

أما بعد فإن أهل إيلياء وكثيرا ممن كنا صالحناهم من أهل الأردن قد نقضوا العهد فيما بيننا وبينهم وذكروا أن الروم قد أقبلت إلى الشام بقضها وقضيضها وأنكم قد خليتم لهم عن الأرض وأقبلتم منصرفين عنها وقد جرأهم ذلك علي وعلى من قبلي من المسلمين وقد تراسلوا وتواثقوا وتعاهدوا ليسيرون إلي فاكتب إلي برأيك فإن كنت تريد القدوم علي أقمت لك حتى تقدم علي وإن كنت تريد أن تنزل منزلا من الشام أو من غيرها وأن أقدم عليك فأعلمني برأيك أوافك فيه فإني صائر إليك أينما كنت وإلا فابعث إلي مددا أقوى به على عدوي وعلى ضبط ما قبلي فإنهم قد أرجفوا بنا واغتمزوا فينا واستعدوا لنا ولو يجدون فينا ضعفا أو يرون فينا فرصة ما ناظرونا والسلام عليك

فكتب إليه أبو عبيدة أما بعد فقد قدم علينا عبد الله بن عمرو بكتابك تذكر فيه إرجاف المرجفين واستعدادهم لك وجرأتهم عليك للذي بلغهم من انصرافنا عن الروم وما خلينا لهم من الأرض وأن ذلك والحمد لله لم يكن من المسلمين عن ضعف من بصائرهم ولا وهن عن عدوهم ولكنه كان رأيا من جماعتهم كادوا به عدوهم ليخرجوهم من مدائنهم وحصونهم وقلاعهم وليجتمع بعض المسلمين إلى بعض وينتظروا قدوم أمدادهم ثم يناهضونهم إن شاء الله وقد اجتمعت خيلهم وتتامت فرسانهم فعند ذلك فارتقب نصر الله أولياءه وإنجاز موعوده وإعزاز دينه وإذلاله المشركين حتى لا يمنع أحد منهم أمه ولا حليلته ولا نفسه حتى يتوقلوا في شغف الجبال ويعجزوا عن منع الحصون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت