فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1604

راشدا من حيث جئت فإنك في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه فبرك الفيل وخرج نفيل يشتد حتى أصعد في الجبل

وضربوا الفيل ليقوم فأبي وضربوه في رأسه بالطبرزين ليقوم فأبى فأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك

وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس لا تصيب منهم أحدا إلا هلك وليس كلهم أصابت

وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقال نفيل حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته

( أين المفر والإله الطالب % والأشرم المغلوب ليس الغالب )

وقال نفيل أيضا

( ألا حييت عنا يا ردينا % نعمناكم مع الإصباح عينا )

( ردينة لو رأيت ولا تريه % لدى جنب المحصب ما رأينا )

( إذا لعذرتني وحمدت أمري % ولم تأسي على ما فات بينا )

( حمدت الله إذ أبصرت طيرا % وخفت حجارة تلقى علينا )

( فكل القوم يسأل عن نفيل % كأن علي للحبشان دينا ) فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك على كل منهل وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة كلما سقطت أنملة منها أتبعتها مدة تمث قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت