فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1604

له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ثم قد زهدت فيك حين كلمتني أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه

قال عبد المطلب أنا رب الإبل وإن للبيت ربا سيمنعه قال ما كان ليمتنع مني قال أنت وذاك

ويزعم بعض أهل العلم أنه كان ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهو يومئذ سيد بني بكر وخويلد بن واثلة الهذلي وهو يومئذ سيد هذيل فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرجع عنهم ولا يهدم البيت فأبى عليهم فالله أعلم أكان ذلك أم لا

فرد أبرهة على عبد المطلب الإبل التي أصاب له فلما انصرفوا عنه انصرف عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في شعف الجبال والشعاب تخوفا عليهم من معرة الجيش

ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجنده

فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة

( لا هم إن العبد يمنع % رحله فامنع حلالك )

( لا يغلبن صليبهم % و محالهم غدوا محالك )

ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها

فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة وهيأ فيله وعبي جيشه وكان اسم الفيل محمودا وأبرهة مجمع لهدم البيت والانصراف إلى اليمن فلما وجهوا الفيل إلى مكة قام نفيل بن حبيب إلى جنب الفيل ثم أخذ بأذنه فقال له ابرك محمود وارجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت