فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63035 من 67893

ومقتضى كلامه أنه لا يوجد حجاب عام فرض على المؤمنات، وإنما الحجاب كله خاص بأمهات المؤمنين.

ومعلوم _ قطعا _ أن الحجاب منه ما هو مفروض على سائر المؤمنات باتفاق الأمة، كآية النور {وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن .. } الآية.

قالت عائشة رضي الله عنها"يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن مروطهن فاختمرن بها".

رواه البخاري [4758] .

فدل الحديث على اختلاف حال النساء

بعد نزول الآية، عن حالهن قبلها.

قال الحافظ ("فاختمرن"أي: غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها، وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع) .انظر الفتح [8/ 490] .

* وكذلك آية الأحزاب {يدنين عليهن من جلابيبهن} ، هي عامة في النساء المؤمنات بالنص والإجماع.

قال ابن رجب"وقد فسر عبيدة السلماني قول الله عز و جل {يدنين عليهن من جلابيبهن} ، بأنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، وهذا كان بعد نزول الحجاب، وقد كن قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب، ويرى من المرأة وجهها و كفاها .. ثم أمرت بستر وجهها وكفيها .."انتهى باختصار، من فتح الباري لابن رجب [2/ 346] .

قال سمير: و المقصود أن قول شراح الأحاديث عن حكم منسوخ بالحجاب يقصد به أحيانا الحجاب العام في كل النساء.

* وأما آية الحجاب الثالثة، وهي قوله تعالى {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} ، فهذا حجاب آخر، وهو الذي اختلف في كونه خاصا بأمهات المؤمنين، أو عاما لكل المؤمنات.

فعلى فرض أن الحجاب في هذه الآية الأخيرة كان خاصا، فإن هناك حجابا عاما مشتركا في الحكم، قد نسخ ما كان قبله من أحكام، في اللباس و الصلاة، وفي المخالطة مع الرجال أيضا.

* وفي حكم"مصافحة النساء"، لم يأت بحديث واحد يبيح المصافحة، وقد خطأ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكذب روايتها الصحيحة الصريحة في نفي مصافحة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء، دون أي مستند، سوى الهوى والرأي المجرد!

* لكنه في مسألة صلاة الجماعة نحى منحى آخر، و عكس القضية رأسا على عقب، وأكثر من النقول من كتب المذاهب، و طعن في دلالة النصوص الصريحة على فرضية صلاة الجماعة، و طعن في صحة بعض الأحاديث، مع ورودها في أحد الصحيحين، مخالفا بذلك إجماع الأمة على قبول أحاديثهما!

فكان في مسألة"الاختلاط"،"ظاهريا"صرفا، يقف عند ظاهر النصوص دون تقييد، ويرفض كل متابعة أو تقليد.

وفي مسألة"صلاة الجماعة"، كان"مقلدا"متعصبا أعمى للرأي والهوى، وليته تعصب لمذهب معين، بل جعل يتنقل في الكتب، و يتقلب في التعصب، لأن ظاهر النصوص في هذه المسألة لا يتمشى مع مراده وهواه!

* ومما يدلك على تخبطه وتناقضه وكيله بمكيالين في القضيتين، أنه جعل أحاديث الاختلاط وتوابعه دالة على العموم، مع كونها حوادث أعيان لا عموم لها، كقصة أم حرام، والمصافحة وقت البيعة (مع عدم ثبوتها) ، وقصة الإرداف، وغيرها، وهي محتملة للخصوصية والنسخ والتقييد.

لكنه عكس الأمر في أحاديث صلاة الجماعة، فخصص عمومها من غير دليل، كحديث الهم بإحراق البيوت على المتخلفين عنها، حيث خصها بالمنافقين!!

وطعن في حديث ابن أم مكتوم، مع إخراج مسلم له في صحيحه، ومع ورود ما يشهد له من أحاديث أخرى، ولم يسبقه أحد ممن يعتد بقوله إلى ذلك التضعيف، لكنه أعمل عقله في شيئ لا يحتمله، وتقحم علما لا يحسنه.

وسيأتي مزيد بيان لخلطه وتخبيطه في الأصول بعد قليل إن شاء الله.

"استغلال المنصب"

زعم ذلك النكرة أنه لا يتحدث بصفته الرسمية، بل بصفته الشخصية وبشهرته العلمية فقط!

وقد كذب في دعواه، فإنه لولا منصبه الرفيع في هيئة الأمر بالمعروف، لما التفت إليه أحد، ولوجد نفسه مضطرا إلى عرض مقالاته و بحوثه (المئوية) المختلطة، في"حراج الخردوات"، أو فرشها أمام المساجد عقيب الصلوات، وأظنه سيضطر حينها لتغيير فتواه في حكم صلاة الجماعة، لينفق بضاعته المزجاة على أكبر عدد من المصلين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت