فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62875 من 67893

فأجاب فضيله بقوله: إذا سها الإمام وسجد للسهو قبل السلام فإن على المسبوق أن يتابعه لأنه مرتبط بإمامه حتى يسلم، فإذا قضى ما فاته لزمه السجود أيضًا، لأن سجوده مع إمامه في غير محله، فإن سجود السهو لا يكون في إثناء الصلاة وإنما كان سجوده مع إمامه تبعًا لإمامه فقط.

ولكن إذا كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه المسبوق فإنه لا يعيد السجود مرة ثانية، لأنه لم يلحقه حكم سهو إمامه فإنه كان قبل أن يدخل معه.

أما إذا كان سجود الإمام بعد السلام فإن المسبوق لا يسجد معه، لأن متابعة الإمام في هذه الحال متعذرة إلا بالسلام معه، وهذا غير ممكن، لأن المسبوق لا يسلم إلا بعد انتهاء الصلاة.

ولكن إذا كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه فإنه لاسجود عليه، لأنه لم يلحقه حكم سهو إمامه، وإن كان سهو بعد أن دخل معه سجد إذا سلم.

هذا ما تقضيه الأدلة بعضها سمعية، مثل وجوب سجود المأموم تبعًا لإمامه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) (7) ( http://:opencomment(' متفق%20عليه%20وتقدم%20في% 20ج13/ 122.%20%20 ' ) ) .

وبعضها بالنظر الصحيح كما في تعليل الأحكام المذكورة، وانظر الشرح الكبير على المقنع، والمجموع شرح المهذب. حرر في 8/ 3/1417هـ.

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان سجود الإمام بعد السلام، فإن المأموم المسبوق لا يتابعه لتعذر المتابعة حينئذ، لأنه لا يمكن أن يتابعه إلا إذا سلم، ولاسلام متعذر بالنسبة للمسبوق فيقوم المسبوق ويقضي مافاته، ثم إن كان مدركًا للسهو الذي أوجب السجود على الإمام، سجد المأموم بعد إتمامه ما فاته، وإن كان لم يدرك هذا السهو فلا سجود عليه.

وإذا نبهه اثنان أيتابعه المأمومون أم ينفردون؟ وما حكم صلاته في المسألة الثانية؟

فأجاب فضيلته بقوله: في هذا السؤال مسألتان:

إحداهما: إذا قام الإمام إلى زائدة كخامسة في رباعية وتأكد المأموم زيادتها ونبهه فلم يرجع، ففي هذه الصورة يلزم المأموم الذي تيقن زيادة إمامه أن يفارقه ويسلم منفردًا.

وأما المسألة الثانية: فهي إذا نبهه اثنان هل يتابعه المامومون أم ينفردون، فأن هذه المسألة إما أن يكون المأمومون غير الذين نبهوه جازمين بصوابه أم لا.

فإن كانوا جازمين بصوابه تبعوه، وإلا رجعوا إلى ما قاله المنبهان ويفارقونه، وينبغي أن يلاحظ أن لا بد من كون المنبهين ثفتين إذ لا عبرة بقول غير الثفة.

وأما حكم صلاة الإمام الذي نبه اثنان فإن كان جازمًا بصواب نفسه فصلاته صحيحة، وإن كان غير جازم بطلت صلاته، لأنه يجب عليه الرجوع إلى قولهما وقد تركه، إلا أن يكون جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة وعليه سجود السهو.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت