-فائدة"أصح الكتب بعد كتاب الله صحيح البخاري وفيه صناعة حديثية عالية جدا وفي الدين في تفسير القرآن وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم"
913_ والحلف بغير الله شرك , وهذا الشرك ينقسم إلى قسمين: إما أكبر و إما أصغر , إذا كان هذا الحالف عنده اعتقاد بأن المحلوف به عنده شئ من خصائص الرب , فلاشك أن هذا شرك أكبر , وأما إذا كان هذا الحالف لم يقصد بأن المحلوف به عنده شئ من خصائص الرب وإنما عظّمه تعظيم نسبي فقط فهذا يكون شرك أصغر.
914_فائدة: رأس الأعمال الصالحة هو عمل القلب. والأعمال تنقسم إلى قسمين:
[1] عمل القلب: هو التوكل والخوف من الله ورجاء ماعند الله والإنابة إليه.
[2] : عمل الجوارح: هي الصلاة والزكاة والصيام وغيرها.
915_جمهور أهل العلم على التفريق بين الرسول و النبي , وقالوا إن الرسول: هو الذي يُرسل إلى أمّة , بخلاف النبي: فإنه لايكون مُرسلًا إلى أمّة , مثل آدم عليه السلام فإنه نبي , ونوح رسول لأنه أُرسل إلى أمّة وإلى أُناس ويدل على ذلك قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسولس ولا نبيٍ إلا ألقى الشيطان ... فذكر الله جلَّ وعلا الرسول وذكر النبي , وكما جاء في في حديث الشفاعة الطويل: [ ... أن آدم عليه السلام قال: آذهبوا إلى نوح فإنه أول رسول ... ] فهذا فيه تفريق بين الرسول و النبي لأن آدم نبي ونوح رسول , وفي الحديث عن أبي ذر قال: [أن الله أرسل 124 ألف نبي والرسل313] . رواه ابن حبّان وهو حديث منكر باطلوأما الذي صح هو حديث رواه الحاكم وغيره من حديث أبي أُمَامة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: [أن الله عز وجل أرسل 315 رسول] حديث صحيح.
916_فائدة: الشرك: مأخوذ من المشاركة , وهو اشتراك اثنين أو أكثر في أمرٍ أو أكثر من ذلك , هذا هو معنى الشرك من حيث اللغة.
وفي الاصطلاح: هو جعل لله شريك في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته.
مثال الشرك في الربوبية: هو أن الإنسان يعتقد أن هناك من يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويضر وينفع مع الله.
مثال الشرك في الألوهية: هو أن الإنسان يصرف عبادة من العبادات لغير الله كأن يصلي ويصوم ويحج لغير الله.
مثال الشرك في الأسماء والصفات: هو أن يُطلق الإنسان الأسماء المختصّة بالله على غيره. مثال:
أن يطلق اسم الله على غيره ويطلق اسم الرحمن على غيره جلَّ وعلا , فإن هناك أسماء خاصة بالله وهناك أسماء مشتركة بين الله وخلقه , لكن إذا لوحظ في الإسم المشترك معنى الصفة فيجب أن تغير هذه الأسماء , فالأسماء المختصة بالله مثل: الله والرحمن والقدّوس والأحد والصمد. والأسماء المشتركة مثل: الملك , لأن هذا الإسم يُطلق على الله وعلى من له ملك من البشر , والأسماء المشتركة التي إذا لوحظ فيها معنى الصفة , التي يجب أن تُغيّر هي مثل:
الحَكَم: هذا الأسم مشترك , فالله عز وجل هو الحَكَم وهو الحكيم وإليه الحُكم والفصل بين عباده , ويُطلق أيضًا هذا الأسم على عباده , فهناك جمع من الصحابة وم نبعدهم من يسمى بالحَكَم , وهذه التسميات لم يُلاحظ فيها معنى الصفة عندما سُمّي بها من أُطلقت عليه , لأنها أثطلقت عليهم وهم أطفال , وعنما يُسمي أحد المخلوقين بالأسماء المختصة بالله سبحانه: فهذا شرك عافانا الله. وكذلك من الشرك في أسمائه وصفاته: كأن يعتقد أن هناك من يعلم الغيب مع الله وهذه صفة خاصة بالله , وهذا من الشرك الأكبر.
917_الشرك ينقسم إلى قسمين: إلى شرك أكبر وإلى شرك أصغر والدليل على هذا:
ما جاء عند أحمد وابن خزيمة من حديث محمود وجاء أيضًا من حديث رافع بن خديج أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: [أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر] فهذا يفيد أن الشرك ليس على قسم واحد وإنما على قسمين.
فالشرك الأكبر: هو الذي يوجب الخروج من الملة والخلود في النار , وأما الشرك الأصغر فهو على قسمين:
[1] : شرك أصغر ظاهر. [2] : شرك أصغر خفي.
والشرك الظاهر , إما أن يكون في الاعتقادات وإما أن يكون في الأقوال وإما أن يكون في الأفعال.
مثال الشرك في الاعتقادات: أن يعتقد الإنسان في شئ أنه سبب وهو ليس بسبب , مثل تعليق التمائم: و هي أن يعتقد الإنسان أنها سبب وهي ليست بسبب.
918_والأسباب ثلاثة:
[1] سبب شرعي جاء به الشرع مثل: قراءة القرآن على المريض لاشك أن هذا سبب شرعي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)