سيقتْ إلى ' الشَّام ' وما ساقها … إلاَّ الشَّقا والقدرُ الجالبُ
أصبحتُ قد راحَ العدى دونها … ورحتُ فردًا ليس لي صاحبُ
لا أرْفَعُ الطرْف إِلَى زائرٍ … كأنَّني غضْبان أوْ عاتِبُ
يا كاهن المصر لنا حاجةٌ … فانظر لنا: هل سكني آيبُ
قد شفَّني الشوقُ إلى وجهها … وشاقني المزهرُ والقاصبُ
بَلْ ذَكَّرَتْني ريحُ رَيْحَانَةٍ … ومدهنٌ جاء به عاقبُ
مجلسُ لهو غاب حسادهُ … تَرْنُو إِلَيهِ الْغَادَةُ الْكَاعبُ
إِذْ نَحْنُ بالرَّوْحَاء نُسْقَى الْهَوَى … صِرْفًا وإِذْ يَغْبِطُنَا اللاَّعبُ
وَقَدْ أرَى سَلْمَى لَنَا غَايَةً … أيام يجري بيننا الآدبُ
يأيُّها اللاَّئمُ في حبِّها … أمَا تَرَى أنِّي بهَا نَاصبُ
سَلْمَى ثَقَالُ الرِّدْف مَهْضُومَةٌ … يأبى سواها قلبي الخالبُ
غنَّى بها الراكبُ في حسنها … ومثلها غنَّى به الرَّاكبُ
ليست من الإنس وإن قلتها … جنِّيَّةً قيلَ: الْفَتَى كَاذِبُ
لاَ بلْ هيِ الشَّمْسُ أُتيحَتْ لَنَا، … وسواسُ همٍّ زعمَ الناسبُ
لو خرجت للناس في عيدهم … صلى لها الأمرد والشائبُ