تكَلَّفَني مِنْ حُبِّ عَبْدَةَ زَفْرَةٌ … وفي زفراتِ الحبِّ كربٌ لكارب
وَللْحُبِّ حُمَّى تَعْتَرِينِي بِزَفْرَةٍ … لها في عظامي نافضٌ بعدَ صالبِ
فويلي منَ الحمّى وويلي منَ الهوى … لأيِّهما أبغي دواءَ الطَّبائبِ
لقدْ شرقتْ عيني ' بعبدةَ ' غاديًا … ودَبَّتْ لِقَتْلِي مِنْ هَوَاهَا عقاربي
فوالله ما أدري أبي منْ طلابها … جنونٌ أم استحدثتُ إحدى العجائبِ
إِذَا ذُكِرَتْ دَارَ الْهَوَى بمَسَامِعِي … كما دارت الصَّهباءُ في رأسِ شاربِ
هِيَ الرَّوحُ من نَفْسِي ولِلْعَيْنِ قُرَّةٌ … فداءٌ لها نفسي وعيني وحاجبي
فَإِنْ يَكُ عَنِّي وَجْهُهَا الْيَوْمَ غَالبًا … فَلَيْسَ فُؤَادِي مِن هَوَاهَا بِغَائبِ
وقال أيضًا:
ألاَ يا ' طيبَ ' قدْ طبتِ … وما طيَّبكِ الطِّيبُ
وَلَكِنْ نَفَسٌ مِنْكِ … إِذَا ضَمَّكِ تَقْرِيبُ
وثَغْرٌ بَارِدٌ عَذْبٌ … جرى فيهِ الأعاجيبُ
وَوَجْهٌ يشْبِهُ الْبَدْرَ … عليهِ التَّاجُ مصوبُ
وعينٌ تسحرُ العينَ … وَمَا فِي سِحْرِهَا حُوب
وَوَحْفٌ زَانَ مَتْنَيْكِ … وزانتهُ التَّقاصيبُ