وهبني كنتُ أذنبتُ … أمَا تغفرُ لي ذنبا
تركتَ القلبَ قدْ ماتَ … وما أبقيتَ لي لبَّا
أبِيتُ اللَّيْلَ مَحْزُونًا … وأغدو هائمًا صبَّا
كَذي الْوَسْوَاس لاَ يُعْ … تِبُ مَنْ عَاتَبَ أوْ سَبَّا
وَطِفْلُ الْحُبِّ أَضْنَاني … فويلٌ لي إذا شبَّا
فإنِّي ليسَ لي قلبٌ … وَإِنْ كُنْتَ تَرَى قَلْبا
كذا نمسي وما يمسي … لَنَا سلْمًا وَلاَ حَرْبا
فَحَدِّثْني بِمَا أدْعُو … كَ طولَ اللَّيل منكبَّا
أتشفيني منَ الأسقا … مِ أمْ توردني نحبا
فإن الموتَ قدْ طابَ … لمَنْ أوْرَدْتَهُ جَدْبَا
يلبِّي قِبلةَ ' الأزد ' … وَلَوْلاَ أَنْتَ مَا لَبَّى
وقال أيضًا:
ذَهَبْتَ وَلَمْ تُلْمِمْ بِبَيْت الْحَبَائِب … وَلَمْ تَشْفِ قَلْبًا منْ طِلاَب الْكَوَاعِبِ
نعمْ إنَّ في الإبعادِ للقلبِ راحةً … إِذَا غُلِبَ الْمَجْهُودُ مِنْ كل طَالِبِ
وإِني لَصَرَّافٌ لِقَلْبِي عَنِ الْهَوَى … وَإنْ حَنَّ تَحْنَانَ الْمَخَاضِ الضَّوَارِبِ