فقالتْ: خلا بالنَّفْس إِذْ عيل صبْرُهُ … يُشاورها أَيَّ الأُمُور تجُوبُ
أصابتْ بظنٍّ سرَّ ما في جوانحي … وما كُلُّ ظنِّ الْقائلين يُصيبُ
فأصبحتُ من ' سُعدى ' قصيًّا بحاجةٍ … أرى كبدي من حرِّها ستذُوبُ
ونُبِّئْتُ نسْوانًا عرضْن بحاجتي … عليها فقالت: دون ذاك شعوب
تعذَّر مأتاهُ فما نستطيعهُ … علَى قَوْلِ منْ يغْتابُنَا ويَعِيبُ
سقى الله"سُعدى"من خليط مباعد … على أنّني فيما تُحِبُّ وهوب
عذيري من الْعُذَّال لا يتْرُكُونني … بغمِّي، أما في الْعاذلين لبيبُ
يقولون: لوْ عَزَّيْت قلْبك لارْعَوَى … فقُلْتُ: وهلْ للْعاشقين قُلُوب
يعدُّون لي قلبًا ولستُ بمنكر … هوانًا ولا يرضى الهوان أريبُ
وما الْقلْب إِلاَّ للَّذي إِنْ أهنْتهُ … بغى مشْربًا يَصْفُو لهُ ويطيبُ
أقول لقلْبٍ ليْس لي غيْر أنَّهُ … لما شئتُ من شوقٍ إليّ جلوبُ
ألا أيها الْقَلْبُ الذي أدْبرتْ به … سُعادُ بني بكْرٍ ألسْتَ تُنيبُ
تُؤمِّل سُعْدى بعْد ما شَعَبَتْ بِها … نوىً بين أقران الخليط شعوب