تُمَنّيك سعْدى كلَّ يوْم بكذْبةٍ … جديدٍ ولا تُجْدي عليْك كذوب
إذا الناصح الأَدنى دعاك بصوْته: … دع الْجهْل لمْ تسْمعْ وأنْت كئيب
تمنَّى هوى سُعْدى مُشيدًا لحُبِّها … كأنْ لا ترى أنَّ المفارق شيبُ
وقال أيضًا:
ألا حيِّ ذَا الْبَيْتَ الذِي لستُ ناظِرًا … إِلَى أهْلِهِ إِلاَّ بكَيْتُ إِلى صَحْبي
أزورُ سواهُ والهوى عندَ أهلهِ … إذَا ما اسْتخفَّتْنِي تَباريحُ مِنْ حُبِّي
وإن نال منِّي الشَّوقُ واجهتُ بابها … بإنْسانِ عيْنٍ ما يُفيقُ من السَّكْبِ
كما ينْظُرُ الصَّادي أطال بمنْهلٍ … فحلأَّهُ الورَّادُ عنْ باردٍ عذب
تَصُدُّ إِذَا ما النَّاسُ كانتْ عُيُونهُم … علينا وكنَّا للمشيرينَ كالنَّصبِ
على مضمرٍ بين الحشا من حديثنا … مَخَافَةَ أنْ تَسْعَى بنا جارةُ الْجَنْبِ