هوى صاحبي ريحُ الشمال إذا جرت … وأهوى لقلبي أنْ تهبَّ جنوبُ
وما ذاك إلاَّ أنَّها حين تنتهي … تَنَاهَى وفيها مِنْ عُبْيدة طيبُ
وإِنِّي لمُسْتشْفي عبيدة إِنَّها … بدائي وإِن كاتمته لطبيب
كقارُورةِ العطَّار أوْ زاد نعْتُها … تلينُ إذا عاتبتها وتطيبُ
لقد شغلتْ قلبي ' عبيدة ' في الهوى … فليْس لأُخْرى في الفُؤادِ نصيبُ
ألا تتَّقِين اللَّه في قتْلِ عاشِقٍ … لهُ حين يُمْسِي زفْرةٌ ونحِيبُ
يُقَطِّعُ منْ أهْلِ القرابة وُدَّهُ … فليس لهُ إلاَّ هواكِ نسيبُ
تمنِّينني حسن القضاء بعيدةً … وتلُويننِي ديْني وأنْتِ قريبُ
فوالله ما أدري: أتجحدُ حبَّنا … عُبيْدةُ أمْ تجْزي بِهِ فتثيبُ
وإِنِّي لأَشقى النَّاس إِن كان حُبُّها … خصيبًا ومرتادُ الجنابِ جديبُ
وقائلةٍ: إِنْ مِنْتَ في طَلَبِ الصِّبى … فلا بدَّ أنْ تُحصى عليك ذنوبُ
فرمْ توبةً قبل المماتِ فإنَّني … أخافُ عليْكَ اللَّه حِين تؤوبُ
تكلَّفُ إِرْشادِي وقدْ شاب مَفْرِقي … وحمَّلني أهلي فليس أريبُ