فقُلْتُ لها: لمْ أجْن في الحُبِّ بيننا … أثامًا على نفْسٍ، فَمِمَّ أتُوبُ
أرانا قريبًا في الجوار ونلتقي … مِرَارًا ولا نخْلُو، وذَاك عجيبُ
ألا ليت شعري: هل أزوركِ مرَّةً … وليس علينا يا ' عبيدُ ' رقيبُ
فنشفي فؤادينا من الشَّوق والهوى … فإنَّ الذي يشفي المحبَّ حبيبُ
وما أنس ممَّا أحدث الدَّهرُ للفتى … وأيَّامُهُ اللاتي عليْهِ تنُوبُ
فلستُ بناسٍ منْ رُضابكِ مشربًا … وقَدْ حان مِنْ شمْسِ النَّهارِ غُرُوبُ
فبِتُّ لما زوَّدْتنِي، وكأنَّني … مِن الأهْلِ والمالِ التِّلادِ حريبُ
إِذَا قُلْتُ يُنْسِينيك تغْمِيضُ ساعةٍ … تعرَّض أهْوالٌ لكْمْ وكُرُوبُ