مِن الْحُمَاةِ الْمانِعِينَ السَّرْبا … تلْقى شَبَا الكأسِ بِهِمْ والحرْبا
كلَّفتهم ذا حاجةٍ وإربا … عِنديَ يُسْرٌ فَعَبَبنا عَبَّا
منْ مقَدِيٍّ يُرْهِق الأَطِبّاَ … أصْفرَ مثْلِ الزّعْفَرانِ ضَرْبَا
كأسِ امرئ يسمو ويأبى جدبا … مالَ علينا بالغريض ضهبا
والرَّاح والرِّيحان غضًّا ورطبا … وألْقَيْنةِ الْبكْرِ تُغَنِّي الشَّرْبا
والْعِرْقُ لاندْرِي إِذا ما جبَّى … أضاحِكًا يحْكِي لنا أمْ كلْبا
يسْجُدُ لِلْكأْسِ إِذا ما صُبَّا … كقارِىء السَّجْدةِ حِين انْكبَّا
حتَّى إِذا الدِّرْياقُ فِينا دبَّا … وجنَّ ليلٌ وقضينا نحبا
رحنا مع اللَّيلِ ملوكًا غلبا … مِنْ ذَا ومِنْ ذاك أَصبْنا نهْبَا
وحلبت كفِّي لقومٍ حلبا … فلم أرشِّح لعشيرٍ ضبَّا