وما القُرْبُ إِلاَّ لْلمقرِّب نفْسَهُ … ولو ولدتهُ جرهمٌ وصلاءُ
ولا خيرَ في ودِّ امرئ متصنِّعٍ … بما ليْس فيه، والْوِدادُ صفاء
سَأعْتِبُ خُلاَّني وأعْذِرُ صاحبي … بما غلبتهُ النَّفسُ والغلواءُ
وما ليَ لا أعفُو وإِنْ كان ساءَني … ونفْسي بمَا تَجْنِي يَدَايَ تُسَاء
عتابُ الفتى في كلِّ يومٍ بليَّةٌ … وتقويمُ أضغانِ النِّساء عناء
صبرتُ على الجلَّى ولستُ بصابرٍ … علَى مجْلسٍ فيه عليَّ زِرَاء
وإِنِّي لأَستَبْقِي بِحِلْمي مودَّتِي … وعندي لذي الدَّاء الملحِّ دواءُ
قطعْتُ مِراءَ الْقوْمِ يوْم مهايلٍ … بقوْلي وما بعْد الْبَيَان مِرَاءُ
وقدْ عَلِمَتْ عَلْيَا رَبيعَةَ أنَّني … إذا السَّيفُ أكدى كانَ فيَّ مضاءُ